رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل

رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي

مُساهمة من طرف professeur الخميس نوفمبر 08, 2018 3:48 am


رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي
 رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي  Bouchouar_563887631
عبد الغاني بوشوار

كثيرا ما يتناسى البعض الحكم التي تترد كثيرا على ألسنة الناس ومنها على سبيل المثال "فاقد الشيء لايعطيه". كل المغاربة، وخديمهم الأول على رأسهم، يعترفون بأزمة التربية وفشلها في تحقيق الأهداف المتوقعة من هذا القطاع الحيوي وفي تلبية رغبات الآباء والأمهات فيما يتمنونه لفلذات أكبادهم. أفإن كان القطاع العمومي فاشلا في إدارة وتحقيق الأهداف وتحمل المسئوليات الملقاة على عاتقه والإشراف على أنشطته اللا محدودة أيستطيع أن يشرف على التعليم الخصوصي وهو غير قادر على تحمل مسئولياته الخاصة به؟ وهل يا ترى خطر ببال وزارتا التربية المغربيتان أن تميزا بين التعليم الخصوصي الذي يستهدف الربح وبين التعليم الخصوصي الذي يساهم في تأدية الرسالة التربوية النبيلة وبوسائل وأهداف غير مادية؟
وأود في هذه العجالة أن أضيف بعض الافكار إلى ما تفضل به الأستاذ الكنبوري الذي لم يتطرق إلى التعليم الخصوصي في المراحل ما بعد الباكلوريا في مقاله المنشور على موقع لكم الإلكتروني ، لأن هذا القطاع يعاني أشد المعانات من كل شيء ولا خبرة توجد ولا كوادر كافية ولا كفاءات متوفرة لدى الوزارة الوصية(وزارة التعليم العالي) إلا العراقيل وقتل الإبداع والاعتماد على قوانين ونصوص من زمن قارون لا تواكب التطورات العلمية الحديثة. بل إن العقلية المسيطرة هي لا أقل ولا أكثر عقلية عقيمة فرنسية استعمارية تسلطية.
اضافة إلى هذا فإن التعليم الخصوصي هو أصلا في بلدنا التعليم العمومي لأن الوزارتان الوصيتان تتحكمان في الصغيرة والكبيرة ولأن موافقتهما ضرورية بالقانون على كل أنشطة المؤسسات التعليمية الخاصة، إلا فيما يتعلق ببعض المشتريات. فتسجيل الطلاب والتلاميذ يتم في المؤسسة وعند الوزارة الوصية وذلك كل سنة مع استمرار الطالب في الدراسة في نفس المؤسسة مع ضرورة تزويد الوزارة بصور كل الوثائق التي ارسلت للوزارة في كل بداية العام الدراسي ونفس الشيء بالنسبة للمدرسين صور للشاهدات ولعقود العمل في بداية كل سنة دراسية والمدرس هو هو والمطلوب هو عدة نسخ من نفس الوثائق كل سنة الخ.... أهذه مؤسسة تربوية خاصة أم وزارة التربية الوطنية أم وزارة التعليم العالي؟ ويا ليت الوزارتان تتوفران على ما يكفي من الموظفين المؤهلين لقراءة وتنظيم وتحليل كل ما يرد عليها من الخطابات والملفات من المؤسسات التربوية المغربية وتحليلها تحليلا مهنيا علميا مبنيي على التفاني في العمل قصد النهوض بالعملية التربوية لبلوغ مراميها المتشعبة من تنمية بشرية وتكوين المواطنين والمواطنات الذين يستطيعون الوقوف أمام التحديات التي تواجه مجتمعهم والإنسانية جمعاء.
أخص بالذكر هنا التعليم العالي الذي عانيت منه وما زلت أعاني من ويلاته وكثير من ذوي الكفاءات هم أيضا ضحايا فاقد الشيء لا يعطيه. طبعا كل ما أقوله مشفوع بكامل الاحترام والتقدير للوزارتين فلا غنى لنا عنها(راجع مقالتي عن المحزن). إن ما أنتقده هو عدم المهنية والكفاءة والتجاوزات لبعض الموظفين والأطر التي تتخذ الوزارتين مسكنا وملكيتهم الخاصة يتصرفون فيها بدون محاسب ولا رقيب ويعبثون بأموالنا وبمستقبل أبنائنا وبناتنا علاوة على الضرر الذي يلحقنا جراء قراراتهم العاطفية اللامعقولة وهم يتمتعون بالجاه ويزودون أعشاشهم بما طاب ولذ. أللهم لا حسد ولا غيرة يا ليتهم فقط يبذلون مقابل كل ما يجنون.
ولتوضيح هذا أكثر، أستميحكم عذرا لسرد حالة واقيعة لعلها تفيد وعناصرها وقعت في )EMAA مدرسة التدبير وإدارة الأعمال باكادير (إيما 3 و5 سنوات بعد الباكلوريا EMAA حيث حدث أن اقترح مدير ومالك المؤسسة تعيين دكتور في العلوم التربوية تخصص إدارة التعليم العالي على وظيفة المدير البيداغوجي أي التربوي (لا تجد هذه الوظيفة بهذا الاسم بيداغوجي في الولايات المتحدة حسب علمي البسيط)وما كان إلا أن جاء رد الوزارة برفض التعيين موقع من مسئول رفيع يعني بالشؤون القانونية مبررا قراره الجائر بعدم ارتباط تخصص المرشح بالتخصصات التي توفرها المدرسة بالرغم من أن العلوم الإدارية مرتبطة ببعضها البعض وبالرغم من أن هذا المبرر ليس قاعدة قانونية مطبقة علي كل الحالات وهي ليست أصلا معقولة. والمضحك أن المرشح شاءت الظروف أن قابل السيد المسئول عن القرار عند تبليغه به صدفة أثناء تواجده في الرباط داخل الوزارة لغرض آخر غير تعيينه وذلك قبل أن يبلغ رسميا.
فلما واجهه بأن حملة مثل شهادته يديرون ويسيرون الجامعات والكليات في أمريكا فما كان جوابه إلا أن تلك أميركا وهنا المغرب ولقد صدق فعلا وأيما صدق. لكن الموظف فوت عليه الوظيفة وأفقره بقراره الجائر ورمى به إلى براثين البطالة. والمثير للسخرية أيضا أن عناد المرفوض من قبل وزارة التعليم العالي في وظيفة مهنية لدى مؤسسة خاصة قاده إلى مقابلة معالي وزير التعليم العالي نفسه لاحقا بعد انتظار يوم كامل في شأن الظلم الذي تعرض له في وظيفته مع الوزارة في السبعينيات من القرن الماضي وصدفة خلال حديثه مع الوزير أثار قرار رفضه في وظيفة المدير البيداغوجي في مؤسسة خاصة فما كان من معالي الوزير إلا أن رفع سماعة الهاتف وطلب المسئول على الخط واستفسر منه وذكره بأن "عندنا دكتور في الفيزياء يدير المدرسة الوطنية للتجارة والتيسير" فما كان رد الموظف أمام احراج معالي الوزير إلا أن قال له:"خليه إجي غدا". وأوشك أذان المغرب أن يحين وانصرف المراجع بخفي حنين ولحق الوزير ببيته للصلاة وإفطار رمضان لكن تدخله كان متأخرا بعد أن طارت الوظيفة المنشودة في مهب الريح.
هذه هي بعض المعانات التي يذهب ضحيتها بعض المواطنين والمواطنات من قبل بعض الموظفين الظالمين واضطر مدير المدرسة ان يبحث عن بديل وما أكثرهم في التعليم العالي(هاها). وهذه الحالة لم يتعرض لها سوي كاتب هذه السطور وتعكس بعض ما يتعرض له التعليم الخصوصي في بلدنا الغالي والغني.
وللمعلومة فإن المؤسسات التربوية الخصوصية في الولايات المتحدة الأمريكية يتساوى عددها مع عدد المؤسسات العمومية تقريبا وهذا في التعليم العالي. ونادرا ما تثار الفروقات بين العمومي والخاص في هذا الصدد إلى درجة أن المؤسسات الخاصة مثل جامعة هافارد وستانفورد ومعهد ماساتشوسيت للتكنولوجيا وغيرها تضاهي في سمعتها وتألقها ورسالتها التربوية المؤسسات العمومية في كل الولايات.
أما التعليم العمومي في المراحل ما قبل العالي فإن المجتمع الأمريكي مجند كله للاهتمام به ويمول من قبل المجتمعات المحلية من الضرائب التي يفرضونها على مساكنهم وهي بذلك تعتبر الركيزة الاساسية التي تكون اللبنات الوحدوية المبني عليها المجتمع الامريكي. وأيضا ليس هناك تمييز في الشهادات بين المؤسسات الخاصة والمؤسسات العمومية. المهم أنه إذا حصلت المؤسسة على الاعتماد المهني فإن الشهادات والدرجات العلمية التي هي مخولة لمنحها تعتبر مقبولة ورسمية بخلاف ما هو الحال عندنا ولم تتفطن وزارة تعليمنا العالي إلى التناقض الذي تعيش فيه ولا إلى التمييز الذي تمارسه تجاه طلاب المؤسسات الخصوصية فهي تمنح لها الرخص لمزاولة أنشطتها التربوية ومنح الدرجات العلمية زائدا الاعتماد المهني لمن استوفى شروطها وتناقض نفسها عندما تمنع معادلة الشهادات التي قد اعترفت بها أصلا ومنحت لها الاعتراف عندما قبلت برامج المؤسسة في البداية.
إن فاقد الشيء لا يعطيه فارحموا التعليم الخصوصي واعتبروه حيويا في خدمة المواطنين والمواطنات وقد كان التعليم دائما خصوصيا في بلدنا منذ بزوغ التاريخ ورحم الله فاطمة الفهرية مرة أخرى ودائما وهي التي أسست أعرق وربما أقدم الجامعات في العالم وهي جامعة القرويين وذلك سنة 859 م.
باحث وأستاذ العلوم الاجتماعية اكادير

professeur
professeur
مراقب المنتدى

تاريخ التسجيل : 31/08/2018
المساهمات : 1825
نقاط التميز : 3849
العمر : 35
الأبراج : العقرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي

مُساهمة من طرف Derraz Boujemaa الأربعاء نوفمبر 14, 2018 2:24 pm


بارك الله فيك وشكرا على المتابعة




التوقيع

_________________
 رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي  13352848165
Derraz Boujemaa
Derraz Boujemaa
مؤسس ستار ديس

تاريخ التسجيل : 20/08/2018
المساهمات : 5189
نقاط التميز : 9415
الجنس : ذكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رأفة بالمواطنين وبالتعليم الخصوصي المغربي

مُساهمة من طرف MasTar السبت نوفمبر 17, 2018 1:03 pm


مشكور علي الموضوع مميز

MasTar
MasTar
عضو مميز

تاريخ التسجيل : 26/10/2018
المساهمات : 602
نقاط التميز : 606
الجنس : ذكر
العمر : 23
الأبراج : الجدي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة

سجل دخولك لتستطيع الرد بالموضوع

لابد تكون لديك عضوية لتستطيع الرد سجل الان

سجل معنا الان

انضم الينا جروب تاج فعملية التسجيل سهله جدا ؟


تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .


سجل دخولك

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى